الخميس، 5 مارس 2020

قصيدة بعنوان خمرة الروح / للشاعر محمد فرج

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏محمد فرج‏‏، ‏‏بدلة‏‏‏


خَـــمــــرَةُ الــــــرّوح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أُنــــادِمُ الفَجـــرَ مــنْ دَمعِ النَّــوى حِـمَـما

فَــــيَـمــــلَأُ الــــرّاحَ مـــنْ آهـــاتـــهِ ألَـمــا

وَاللّـَيـلُ يَــنــظـــرُ خَلــفَ البُــعـــدِ يُـذهِـلُـهُ

كَأسٌ تَــــرَنَّـــمَ فَــــوقَ الثَّــغـــرِ فَــارْتَسَما

تُعــــانِـــقُ الصُّبــــحَ صَـهـــبـــاءٌ مُعَـتّـَقَـةٌ

تُــشِــعُّ نــوراً فَــــيـبــدو الصُّبــحُ مُنعَـدما

وَوَجــهُـــهـــا في نَــقــاءِ الخَـمـرِ مُمتَزِجٌ

فَــحَــيـثُـما دُرتُـــهــا شـاهَـــدتُــهـا نَـغَــما

مَدَدتُ إصـبَـــعَ كَـــفّــي كَـــي أُداعِـــبَـهــا

تَـشَتَّـتَ الـنّـــورُ بَينَ السِّحــــرِ وَانْــقَـسَما

كَأنَّهــا مـــنْ رَحــيقِ الـرّوحِ قَــدْ خُلِـقَــتْ

وَمِنْ شُغافِ الهَـــوى قُـــدتْ غَــدَتْ حُلُما

فَـعَــشّــَشَ الحُـبُّ فــي قَـلبــي وَأفـئــدَتي

وَاسْتَوطَنَ النَّفسَ في رَوضِ الغَــرامِ نَما

عَـــبـيـرُها مـُثْـمِــلٌ وَالـــرّوحُ تَعـــشَقُــهُ

يُعـــيــدُ شَمـسَ الصِّبـا لِلقَلبِ لَــو هَـرما

كَأنَّـــهـــا الشَّهـــدُ لَمّـا لامَسَتْ شَفَــتــي

تِلكَ الشِّـــفـــاهُ وَكانَ الشَّـــوقُ مُحـتَدِما

يارَبَّةَ العُـــشقِ صبّي الخَمرَ وَارْتَعِـشي

وَارْوي حًنيني وَكوني في الهَوى عَلَما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد فرج