الاثنين، 24 فبراير 2020

الشاعرة الأديبة / مريم كباش فى قصيدة ( أتقبلني ؟ )

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏‏

أنا والدَّمعُ في عيني
أتيتُ إليكً .. يا اللَّه
أسيرُ إليك في وجلٍ
أذوب حياءْ
على جنح المنى آتي
وكلِّي رجاءْ
يتوقُ القلب في لهفٍ
لفرحِ لقاءْ
وتسعى نفسيَ الظمأى
لشرب هناءْ
أنا بالذَّنب معتلٌّ
فهل أملٌ ..
بأيِّ شفاء ؟
ستبقى كلّ أمنيتي
إذا جئت بمعصيتي
طرقت الباب مرتجفاً
تقابلني كما الأحباب
وتلقاني ..
بعين العطف .. والتَّرحاب
تمدُّ يديك محتفياً
وتعطيني من الرَّحمات
ترى دمعي على خدِّي
فتبسم لي .. تعاتبني
تقول :
أَعدتَ اليوم يا عاصي ؟!
أقول : نعم .. أنا الأوَّاب
وأنت الله ترحمني ..
وأنتَ الغافر التّوَّابنعم إنِّي ..
أتيت إليك مرتجفاً
وجئت اليوم منفرداً
بلا جاهٍ .. ولا مالٍ .. ولا أنساب
بلا أهلٍ .. ولا خلَّان .. أو أصحاب
أتيت إليك معتذراً
أنا العاصي ..أنا الأوَّاب
نعم عدتُ ..
بدمعِ متاب
وأنت الغافر التَّوَّاب
نعم جئتُ ..
ولكن داخلي .. حَيْرَة
على شفتي نداءاتٌ
بصدري آهةٌ مُرَّة
سؤالٌ بات يقلقني
به خوفٌ .. به الحسرة :
أتقبلني ؟ ... أتقبلني ؟..
أنا عاصٍ يداري اليوم إخفاقَه
وكم أخشى على نفسي !
وكم نفسي إلى الغفران توَّاقَه !
فبُعدي عنّك يشقيني
وعينُ الحزن رقراقه
أنا ياربُّ لم أجحد
لفضلك في يومٍ
وماكنت من الكفَّار
ولكنِّي ..
تناسيتُ .. تجاهلتُ ..
تعاميتُ .. عن الأنوار
ركبت مراكب النِّفس
وأبحرت مع الأهواء والشَّيطان
ولكنِّي ..
أحبُّك يا إله الكون يارحمن
وحبّك داخلي إيمان
وحبك يجري في شراييني
بأنفاسي وتكويني
ومهما أبتعد .. أرجع
كطفلٍ ضائعٍ يأتي
لحضنٍ قد سقاه حنان
أعود إليك في هلعٍ
وأبكي اليوم في جزعٍ
فكم أخشى من الحرمان !
أناجيك كما الظمآن :
أتقبلني ؟ ..
أجرني يا إله الكون وارحمني
من الهول الذي ألقاه
من البعد الذي أخشاه
وأطلب منك أن تعفو
وأن تغفر..
ألا ياربُّ بشِّرني ... وطمئنِّي
لأنَّ الخوف يقتلني
أنا لا شيء أملكه
سوى دمعي ..
سوى حبِّي ..
سوى أملي ..
لعلًّ العفو يشملني
فياربّاه .. ارحمني
بحبٍّ فيك .. أنقذني
بحبِّي فيك فاقبلني
.-----------------
مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق